قاطع الرحم. ليس بيني وبين أقاربي تواصل فهل أنا قاطع رحم

والذي ننصحك به ـ بعد تقوى الله تعالى ـ هو الصبر وإيصال ما استطعت من الخير إلى أرحامك من النصيحة لهم والهدية لهم وعيادة مريضهم وتعزية مصابهم، ولو كان ذلك عن طريق الهاتف، ومع ذلك تتجنبين مجالسهم التي فيها المخالفات الشرعية، فقد قال الله تعالى: وقد نزَّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم {النساء:} فيا أيها الحبيب هل هناك سبب أعظم من هذا عندك يجعلك تقطع رحمك وتُصر على القطيعة؟
لا يرفع له عمل ولا يقبله الله: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أعمال بني آدم تعرض على الله تبارك وتعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم" والثاني ما كتبه وأعلم به الملائكة فهذا يزيد وينقص بحسب الأسباب

الحرمان من الجنة: ومن أعظم العقوبات التي يعاقب بها قاطع الرحم أن يحرم من دخول الجنة ، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : " لا يدخل الجنة قاطع".

23
قطيعة الرحم
وهذه في غاية الترفق والعطف على صلة الأرحام; ولهذا قال : وليعفوا وليصفحوا أي : عما تقدم منهم من الإساءة والأذى، وهذا من حلمه تعالى وكرمه ولطفه بخلقه مع ظلمهم لأنفسهم
معنى حرمان قاطع الرحم من دخول الجنة
وأضاف خلال إجابته عن سؤال ورد إلى صفحة دار الافتاء الرسمية يقول صاحبه: "هل يجوز قطع صلة الرحم منعا للمشاكل؟"، قائلا: إنه لا يجوز قطيعة الرحم منعا للمشاكل ولكن يجوز تقليل الزيارات للشخص المتسبب في ذلك أو يجوز إطالة المدة بين الزيارات أو تقليل المكالمات الهاتفية لكن القطيعة نهائيا لا تجوز شرعا
معنى حرمان قاطع الرحم من دخول الجنة
إن من مبادىْ الإسلام الاجتماعية الأولى تشبيك جماعات المسلمين في وحدة جسدية جماعية عامة
أما الموطن الثالث فلم نقف عليه صريحا ولعله يقصد قوله تعالى: { الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} البقرة:27
وما أسوأ حال من يقطعه الله فالغني إن حـَرَمَ الفقير الأجنبي من إحسانه فإن غضبه لن يبلغ معشـار ما يثور في صدر قريبه من غضب ولوم إذا حرمه من إحسانه ، وقديماً قال الشاعر : وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على النفس من وقع الحسام المهنّد فظلم القريب يؤدي إلى التحاسد والتباغض، لأن القريب عادة أكثر من غيره تقصياً لدخائل قريبه ، فإذا أراد أن ينتقم مثلاً كان أعرف الناس بما يؤذي قريبه وينغِّـص عليه حياته لما تتيحه تلك الصلة من الفرص في معرفة أمور لا يعرفها إلاّ ذوو القرابة ولما كان الإسـلام يرمي إلى قيام مجتمعات سليمة تسودهـا الألفة فقد جعل أحق الناس بمال الإنسان ذوي قرباه ، ومن ثم جعل الله تركة المتوفى شركة بين أقربائه ، يأخذ كل واحد منها مقدار ما فرضه الله حسب درجـة القرابة ووفق ما يقضي به العدل كما قال تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قلّ منه أو كثر نصيباً مفروضاً النساء:7

س: وإذا كان للنُّزهة مثلًا؟ ج: ولو للنزهة، لكن لا يقتل الصيدَ عبثًا، كأن يقتله ويتركه، إذا قتله ليأكل أو ليبيع أو ليتصدّق فما هو بعبثٍ.

25
قاطع الرحم منقطع من رحمة الله تعالى
عقوبة قطع الرحم - عدم قبول الله تعالى عمل الفرد؛ حيث إنّ الله تعالى لا يرفع له عمله
حديث عن قطع الرحم
حكم قطع صلة الرحم لمنع المشاكل قال الدكتور مجدي عاشور مستشار مفتي الجمهورية، إن صلة الأرحام واجبة شرعًا وهي إحدى صفات أهل الجنة، كما في قوله تعالى: «الَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَل»
لايدخل الجنة قاطع رحم
ولكيفية التعامل مع الأرحام المسيئين انظري الفتوى رقم:
وهكذا إضاعة المال، فإضاعة المال لا تجوز، ولهذا جاء في اللفظ الآخر: يسخط لكم: قيلَ وقال، وإضاعة المال، فكونه يبذر المال أو يُسرف فيه أو يحرقه أو ما أشبه ذلك فهذا من إضاعته، فيجب حفظه وصرفه في وجوهه وعدم إتلافه، فإذا كان عنده سعة يتصدق ويُعطيه الفقراء والمحاويج، ويصرفه في المشاريع الخيرية اهتمام الإسلام بصلة الرحم لا شكّ في أنّ الإسلام دين رحمة، وتواصل، وتعاضد، وعليه فقد اهتمّ كثيراً بصِلة الأرحام؛ باعتبارها اللَّبِنة الأساسية في بناء المُتماسك، وهي نواة التوسُّع الأولى في التواصُل مع المجتمعات البشريّة الأخرى كافّة؛ إذ إنّها طريق إلى التماسك والتراحم اللذَين يؤدّيان إلى حماية الضعيف، وطمأنة العاجز، وانتشار بركة الله -تعالى-، وأمانه، بالإضافة إلى ما تحمله من الخير العظيم؛ فقد قال الله -عزّ وجلّ-: وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ، وقد دعا كتاب الله -تعالى- أهل الفضل إلى صِلة الأرحام حتى وإن تأذَّوا بسببهم؛ فهو سبيل الفوز في الحياة الدُّنيا والآخرة ونَيل رضوان الله -تعالى- وعونه، ومن الدلائل أيضاً على اهتمام بصِلة الرَّحم أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أوصى بذلك وهو على فراش المرض، وحَذّر من قَطعها؛ فقال: أرحامَكم أرحامَكم
إلا في حالة ما إذا كان من قطعه كافراً أو فاجراً أو قطعه لأجل كفره أو فجوره فيكون ذلك هو صلته، قال في تحفة الأحوذي : والمعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة، وهذا إنما يستمر إذا كان أهل الرحم أهل استقامة، فإن كانوا كفاراً أو فجاراً فمقاطعتهم في الله هي صلتهم بشرط بذل الجهد في وعظهم ثم إعلامهم إذا أصروا أن ذلك بسبب تخلفهم عن الحق، ولا يسقط مع ذلك صلتهم بالدعاء لهم بظهر الغيب أن يعودوا إلى الطريق المثلى وكان الصديق ، رضي الله عنه ، معروفا بالمعروف ، له الفضل والأيادي على الأقارب والأجانب

وإن الإنسان منا ليسؤوه أشد الإساءة ما يراه بعيـنه أو يسمعه بأذنيه من قطيـعة لأقرب الأرحام الذين فُطر الإنسان على حبهم وبرهم وإكرامهم، حتى أصبح من الأمور المعتادة قي بعض المجتمعات أن نسمع أن أحد الوالدين اضطر إلى اللجوء للمحكمة لينال حقه من النفقة أو يطلب حمايته من ابنه، هذا الذي كان سبب وجوده.

قاطع الرحم منقطع من رحمة الله تعالى
وفي خصوص صلة الرحم: فلأهل العلم فيها تفصيل، جاء في سبل السلام للصنعاني: قال القاضي عياض: وصلة الأرحام درجات بعضها أفضل من بعض، وأدناها ترك المهاجرة وصلتها بالكلام ولو بالسلام ويختلف ذلك باختلاف القدرة والحاجة، فمنها واجب ومنها مستحب فلو وصل بعض الصلة ولم يصل غايتها لم يسم قاطعاً ولو قصر عما يقدر عليه وينبغي له لم يُسَمَّ واصلا، وقال القرطبي الرحم التي توصل عامة وخاصة فالعامة رحم الدين وتجب صلتها بالتوادد والتناصح والعدل والإنصاف والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة، والرحم الخاصة تزيد بالنفقة على القريب وتفقد حاله والتغافل عن زلته، وقال ابن أبي جمرة المعنى الجامع إيصال ما أمكن من الخير ودفع ما أمكن من الشر بحسب الطاقة وهذا في حق المؤمنين، وأما الكفار والفساق فتجب المقاطعة لهم إذا لم تنفع الموعظة
عقوبة قطع صلة الرحم.. وهل يقبل الله صوم المتخاصمين ؟
وقد رأينا مصداق هذا في دنيا الواقع ، فقاطع الرحم غالباً ما يكون تعباً قلقاً على الحياة ، لا يبارك له في رزقه ، منبوذاً بين الناس لا يستقر له وضع ولا يهدأ له بال
ليس بيني وبين أقاربي تواصل فهل أنا قاطع رحم
عندما أسمع الأحاديث الدالة على الوعيد لقاطع الرحم كقوله: لا يدخل الجنة قاطع رحم أرتعد، وأقول لنفسي: هل أنا قاطع رحم؟ حيث إننا عندما كنا صغارًا كانت زياراتنا لأقاربنا قليلة جدًّا؛ مما جعل بيننا حاجزًا لقلة الزيارات بيننا، وإلى هذا اليوم وزياراتنا لأقاربنا معدومة، وأنا أتكلم بلساني ولسان إخواني فقط، علمًا أنه ليس بيني وبين أي أحد من أقاربي أدنى شحناء، وعلاقتي بإخواني وأخواتي ووالدي جيدة جدًّا, فأردد دائمًا: هل أنا قاطع رحم؟ أرجو منكم الإجابة عن سؤالي بما يشفي قلقلي