سوره القلم من واحد الى 16. حل كتاب التجويد سادس ابتدائي ف1 1442

وهذه الأفعال لا يمكن تعليلها أو كشف مصادرها، وذلك لأسباب تتعلق بالحالة المريبة التي تلازم غاياتهم التي يبحثون عنها، وبناءً على طريقتهم الجائرة هذه نجد أن الإطناب المتفرق في القرآن الكريم قد أظهر الكثير من الملامح والصفات الخاصة بهم، لأجل أن يكون الناس على حذر من أفعالهم في كل زمان ومكان، ولهذا فقد أشار الحق تبارك وتعالى إلى نعوتهم وصفاتهم ابتداءً من قوله تعالى: ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام الملاحظات في مشروع القرآن
وقوله تعالى وَهُوَ اللَّطِيفُالْخَبِيرُ حال من فاعل يعلم مؤكدة للإنكار والنفي أي ألا يعلم ذلكوالحال أنه تعالى المتوصل علمه إلى ما ظهر من خلقه وما بطن وقيل حال من فاعل خَلَقَ والأول أظهر وقدر مفعول يعلم بما سمعت ولم يجعل الفعل منباب يعطي ويمنع لمكان هذه الحال على ما قيل إذ لو قلت إلا يكون عالما من هو خالق وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ لم يكن معنى صحيحا لاعتماد ألا يعلم على الحال والشيء لايوقت بنفسه فلا يقال : ألا يعلم وهو عالم ، ولكن ألا يعلم كذا وهو عالم كل شيءوأورد عليه أن اللطيف هو العالم بالخفيات فيكون المعنى ألا يكون عالما وهو عالمبالخفيات وهو مستقيم فهذا هو جواب القسم: مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ

ولا يستثنون أي لا يتركون منها شيئا للمحتاجين.

تفسير سورة القلم للاطفال
والذي ذكره في سورة هود أن في الآيةتعليقا لما في الاختبار من معنى العلم لأنه طريق إليه ومثله بقوله انظر أيهم أحسنوجها فجعلوا بين كلاميه تنافيا وفي الكشف أن كلامه هناك صريح بأن التعليق فيهبمعنى تعليق فعل القلب على ما فيه استفهام وهو بهذا المعنى خاص بفعل القلب من غيرتخصيص بالسبعة المتعدية إلى مفعولين
تفسير سورة القلم للاطفال
وأما الحمل عن الإضمار في آية هودوالتضمين في آية الملك للتفنن فلا وجه له بعد تصريحه بأنه استعارة انتهى
سورة الحديد مِنْ 1 إلى 16 مكتوبة
فـ"علم" و"أخبر" تتعديان بـ"الباء" فعدي تبصر بـ"الباء" لهذا التضمين، وإلا فإن "ستبصر" لا تتعدى بـ"الباء" تقول: أبصرت كذا، تتعدى بنفسها، أبصرت الحق، ولا تقول: أبصرت بالحق، إلا إذا ضمنته معنى فعل آخر
وأصل المنكب مجتمع ما بين العضد والكتف ، واستعماله فيما ذكر علىسبيل الاستعارة التصريحية التحقيقية وهي قرينة المكنية في الأرض حيث شبهت بالبعيركما ذكره الخفاجي ، ثم قال : فإن قلت كيف تكون مكنية وقد ذكر طرفها الآخر في قولهتعالى ذَلُولاً قلت هو بتقدير أرضا ذلولا فالمذكور جنس الأرض المطلق ،والمشبه هو الفرد الخارجي وهو غير مذكور فيجوز كون ذلولا استعارة ، والمكنية حينئذهي مدلول الضمير لا المصرح بها في النظم الكريم والمانع من الاستعارة ذكر المشبهبعينه لا بما يصدق عليه فتأمل ولا تغفل واستدل بها أيضا كما نقل عن ابن المنير على أن السمع أفضل من البصرومن العجيب استدلال بعضهم بها على أنه لا يقال للكافر عاقل فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ الذي هو كفرهم وتكذيبهم بآيات الله تعالى ونذره عزوجل فَسُحْقاً لِأَصْحابِالسَّعِيرِ أي فبعدا لهم من رحمته تعالى وهو دعاء عليهم
عدد الكلمات في سورة الواقعة : 379

ثم حكى عنهم أنهم {قالوا سبحان ربنا إنا كنا ظالمين} في عزمنا على حرمان المساكين من حصتهم عند الصرام فحرمنا قطعها وبالانتفاع بها والمعنى أنه سبحانه منزه عن الظلم فلم يفعل بنا ما فعله ظلما وإنما الظلم وقع منا حيث منعنا الحق {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي يلوم بعضهم بعضا على ما فرط منهم {قالوا يا ويلنا إنا كنا طاغين} قد غلونا في الظلم وتجاوزنا الحد فيه والويل غلظ المكروه الشاق على النفس والويس دونه والويح بينهما قال عمرو بن عبيد يجوز أن يكون ذلك منهم توبة ويجوز أن يكون على حد ما يقول الكافر إذا وقع في الشدة {عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها} أي لما تابوا ورجعوا إلى الله قالوا لعل الله يخلف علينا ويولينا خيرا من الجنة التي هلكت {إنا إلى ربنا راغبون} أي نرغب إلى الله ونسأله ذلك ونتوب إليه مما فعلناه وقرىء يبدلنا بالتشديد والتخفيف ومعناهما واحد {كذلك العذاب} في الدنيا للعاصين {ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون} والأكبر هو الذي يصغر مقدار غيره بالإضافة إليه وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال بلغني أن القوم أخلصوا وعرف الله تعالى منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا وقال أبو خالد اليمامي رأيت تلك الجنة ورأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم.

17
سورة البقرة من الآية 8 إلى الآية 16
سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم 1 له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير 2 هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم 3 هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة
روح المعاني
وقد أشار سبحانه إليهم في الآية 8 من هذه السورة بقوله : {فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ}
68. سورة القلم
وقوله تعالى إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ تعليل لما قبله وتقرير له وفي صيغة الفعيل وتحلية الصدوربلام الاستغراق ووصف الضمائر بصاحبتها من الجزالة ما لا يخفى كأنه قيل إنه عزوجل مبالغ في الإحاطة بمضمرات جميع الناس وأسرارهم الخفيةالمستكنة في صدورهم بحيث لا تكاد تفارقها أصلا فكيف لا يعلم ما تسرونه وتجهرون به، ويجوز أن يراد بذات الصدور القلوب التي في الصدور والمعنى أنه تعالى عَلِيمٌ بالقلوب وأحوالها فلا يخفى عليه سر من أسرارها وقوله تعالى أَلا يَعْلَمُ مَنْخَلَقَ إنكار ونفي لعدم إحاطة علمه جل شأنه ومن فاعل يَعْلَمُ أي ألا يعلم السر والجهر من أوجد بموجب حكمته جميع الأشياءالتي هما من جملتها
تفسير الاية 1-16 من سورة عبس وبعد هذا يتكلم عن جواب القسم: مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ فيقول -أي ابن القيم -رحمه الله تعالى: "والمقسم عليه بالقلم والكتابة في هذه السورة تنزيه نبيه ورسوله عما يقول فيه أعداؤه، وهو قوله تعالى: مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ"
وبعضهم -كمجاهد- يقول: الكذاب هو المهين وقرأ الخوارزمي عن الكسائي «ينقلب» بالرفع ، وخرج على أن الجملة في موضع حال مقدرة

والحمد لله الذي وفقني لقراءتها كذلك منذ بلغت سن التمييز إلىاليوم ، وأسأل الله تعالى التوفيق لما بعد والقبول.

18
روح المعاني
وهنا في قوله -تبارك وتعالى: وَمَا يَسْطُرُونَ هذا القسم الثاني: وَمَا يَسْطُرُونَ "ما" هذه تحتمل أن تكون موصولة، أي والذي يسطرون، أقسم بالقلم، وبالذي يكتبون، هؤلاء الذين يكتبون من هم؟ إذا قلنا: إنها الأقلام التي بأيدي الملائكة فهم الملائكة
تفسير الاية (17
ويستفاد مما تقدم أن أحدهم كان شخصا مؤمنا ينهاهم عن البخل والحرص ، إلا أنهم كانوا لا يسمعون كلامه ، ولقد أفصح عن رأيه بقوة بعد هذه الحادثة ، وأصبح منطقه أكثر حدة وقاطعية
صفحة (453) سورة ص من آية 1 إلى آية 16