معنى الابتلاء. الصبر على البلاء

إنَّ الابتلاء ضرورةٌ حَتميةٌ يُعرف من خلِالها الصّالح من السّيئ، والمُؤمن من ضَعيف الإيمان من غيرِ المؤمن، وكلّما ارتفعت منزلةُ الإنسان عندَ اللهِ تعالى ازداد ابتلاؤه؛ لِذا فإنّ الأنبياء والرّسل - عليهم السّلام - هُمْ أكثر النّاس ابتلاءً، ومنزلتُهم هي الأعلى على الإطلاق رابعًا: الجزع وعدم الرضا لا ينفعا
نشأ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتيماً ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى ماتت أمه أيضاً الجزع وعدم تقبل الابتلاء بنفس راضية من الأمور التي تعكر على الشخص صفو حياته وتجعله يعيش دور الضحية طوال الوقت ولا يتقبل أقدار الخالق بهدوء

وإذا استمرت الحياة هانئة ، فسوف يصل الإنسان إلى مرحلة الغرور والكبر ويظن نفسه مستغنياً عن الله ، فمن رحمته سبحانه أن يبتلي الإنسان حتى يعود إليه.

الابتلاء والفتنة وأنواعها
وهكذا الحال عندما نقول بأنّ هذا العذاب نزل لكي يطهّرنا الله من ذنوبنا ويكفّرها في الدنيا عنّا، أو نزل لكي يزيد من صبرنا وإيماننا
الصبر على الابتلاء
وعلى أيّ حال فإنّ ابتلاء الله تعالى لم يكن لأجل التعرّف على حال المبتلى ، وإنّما هو لإظهار حاله وإبراز ما كمن في نفسه ، وفعليّة ما يستعد له من السعادة والشقاء وهي غاية الخلقة نفسها ، حيث قال تعالى : الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً
ما هو معنى الابتلاء؟ وما معنى ربطه بحبّ الله للعبد؟
وأصل كل فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع، والهوى على العقل
فالمولى عز وجل يبتلي الخلق للحكمة وسر لديه وحده، إلى جانب أنه يختر العبد ومنهم من يشكر ومنهم من يكفر، والأول يكون له الخير وعاقبته حميدة والثاني يكون له العاقبة الوخيمة، لأن الابتلاء ما هو إلا اختبار وعلينا اجتياز الاختبار والعمل على طاعة الخالق والرضا بما يكتب علينا من بلاء، ولا نجزع إلا إذا كان البلاء في الدين لأنه هو البلاء الحق برفقة النبي محمد ، فالعبد تكون له عند الله المنزلة، فما يبلغها بعمل، فما يزال الله يبتليه بما يكره، حتى يبلغه إياها
الفرق بين البلاء والابتلاء اختلف في ذلك العلماء لتحديد بالتفصيل ما المقصود بكل منهما، فهما قد يلتقيان في بعض الأمور ويفترقان في بعضها الآخر، فالبلاء والابتلاء يكونان للأمة المسلمة والكافرة على حدّ سواء وعنصر الأمل هنا هو أن يكون الله تعالى قد ابتلانا وأحبنا، كما قد نحتاج أحياناً إلى عنصر الغضب الإلهي عندما نريد أن نهزّ ضمائرنا، فنحاول نفسيّاً أن نفترض أنّ هذا العذاب الذي نزل هو من تقصيرنا ليكون ذلك دافعاً لنا للنهوض والعودة إلى الله تعالى مجدّداً، ولكنّ هذه بأجمعها سياقات نفسية لخلق الأمل أو الندم، وليس على المستوى العقلي إمكانات سهلة لاكتشاف واقع القصد الإلهي، إلا على سبيل الظنّ في الغالب

التعامل مع الابتلاءات يجب على الإنسان المُبتلى أنْ يتعامل مع ابتلائه بالصبرٍ والحمد، إذ يجب على العبد المؤمن أنْ يُظهر خضوعَهُ لله تعالى في كافةِ الأوقات، وأنْ لا يُخالف ظاهره باطنه؛ كأن يجحد فضلَ الله تعالى عليه في باطنهِ في الوقت الذي يتظاهرُ فيه أنَّه دائمُ الشّكر لِله أمام الناس.

معنى الابتلاء
مفهوم الابتلاء
فهناك ناس لا يعرف فضلهم إلا في المحن
معنى { الإبتلاء } في آية الإمامة
الفرق بين الابتلاء والعقوبة ابتلاء الله للعبد يخلط الكثير من الناس أحياناً بين الابتلاء من الله تعالى الذي يأتي للاختبار وعقوبته على أمر ما ولكن هناك فرق كبير بينهما
البلاء يكون البلاء للأمة المسلمة بسبب ذنوبها وإعراضها عن ربّها فيبلوها الله بشيء علّها أن تعود لربها راجية الصفح والعفو، فتكون الإنابة والعودة لله هي السبب في ذلك لجانب الدعاء والاستغفار ودورهما في رفع البلاء، فالدعاء يصعد إلى السماء والبلاء ينزل منها فيلتقي البلاء والدعاء بين السماء والأرض فيتصارعان بين السماء والأرض إلى يوم القيامة حتىّ يغلب أحدهما الآخر، والبلاء كذلك قد يكون في الخير والشر والنعمة والنقمة، ويكون للمسلم ويكون للمشرك أيضاً كما ذكرت فيبلو الله الأمم بالنعم حتى إذا أخذها لم يفلتها ويبلو البعض الآخر بالنقم فيبلو صبرها وقال تعالى : وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ

أمّا حقيقة الإتمام فهي الصبر على البليّة ، والعمل بما يرضى الربّ تبارك وتعالى فيها ، قال تعالى : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا 15.

19
الصبر على الابتلاء
وعلى أيّ حال ، فإنّ ما نعرفه من خلال ما مرّ هو أنّ الابتلاء كان عمليّة تأهيل لمقام الإمامة السامي ، وأنّ العمل بما يلزم في البليّة كان شرطاً ضرورياً للفوز بهذه الكرامة العظمى
الصبر على البلاء
إنّ الابتلاء - خاصة من النوع الأول - لا يعني أبداً السّكون، بل يجب على المؤمن أنْ يسعى وأنْ يبذل ما بوسعه لِتغيير الحال إلى حالٍ أفضل؛ فالله تعالى يحب العبد الذي يَعمل بكلِّ طاقته لِتحقيق الغاية من خلقه
معنى الابتلاء في الدين
ثم أنشد : وإِذا أَتَتْكَ مصيبة فاصبر لها