عبدالعزيز الشايع. عبدالعزيز الشايع... ذاكرة كويت ما قبل النفط وبعده

فقد شارك في الأندية الأدبية الهندية، وحصل على عضوية نادي سباق الخيول الذي كانت عضويته مقتصرة على السياسيين المتنفذين، وكان يصطاف مع الهنود من علية القوم في مصيف بونة ويقيم معهم في دار خاصة للضيافة ملحقة بنادي السباق صعدنا إلى الباخرة —عمي علي وأحمد صالح الشايع وأنا — وكنا في الدرجة الثانية المكونة من غرفة بسريرين ،احدهما فوق الآخر ،وسرير ثالث منفرد وحمام
ويقول إن أعضاء هذه الجاليات كانوا يلتقون ببعضهم دائمًا، لا سيما عند زيارات حكامهم إلى «بمبي»، مثل زيارات حاكم الكويت الأسبق الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي كان يحب هذه المدينة كثيرًا ويتردد عليها أكثر من مرة في العام، بل الذي كان وراء فكرة إنشاء المدرسة العربية في «بمبي» وتزويدها بالمدرسين الفلسطينيين ومختلف الأجهزة والأدوات المدرسية وكان هؤلاء عادة ينتظرون عودة الباخرة الى الكويت بعد اسبوع يقضون فيه اعمالهم ويشترون ما يمكن بيعه في الكويت بالمفرد، ومما كان يسمى "البرشوتن" ويأخذونه معهم في سطح الباخرة

سافر عبدالعزيز الشايع وعمه ومعهم أحمد صالح الشايع بحرًا إلى «بمبي» عام 1939، وهو في الثانية عشرة من العمر، على متن الباخرة «بربيتا» التي لم تصل إلى وجهتها إلا بعد أسبوعين بسبب توقفها في موانئ البحرين والشارقة ومسقط وكراتشي وفيراول.

5
العم عبدالعزيز الشايع... في ذمة الله
عبدالعزيز الشايع... ذاكرة كويت ما قبل النفط وبعده
إذ انغمس حتى النخاع في المجتمع الهندي
عبدالعزيز الشايع... ذاكرة كويت ما قبل النفط وبعده
وبعد ذلك التحقت بمدرسة "سان جوزيف هاي سكول" لمدة سنتين، وهي مدرسة راقية وكانت مدرستنا الاساسية فيها هندية مسيحية، أما مدير المدرسة فهو كاهن أما مجلة العربي الكويتية فقد قدمت عرضًا للكتاب بقلم الباحث حمزة العليان الذي بدأ عرضه بالقول: «بعكس الاعتقاد السائد بأن النفط وراء الازدهار الذي تعيشه الكويت، يأتي كتاب أصداء الذاكرة لعبدالعزيز محمد الشايع ليصوّب هذه النظرة، بالقول إن الفضل يعود إلى الفترة التي شهدتها البلاد بعد العام 1935، وإلى الجيل الذي حفر في الصخر ليخوض غمار البحر ويهاجر إلى شواطئ وموانئ الهند، مرورًا بعُمان وعدن، وصولاً إلى شرق أفريقيا وزنجبار»
ومن البحرينيين: أحمد عبدالرحمن الزياني، مصطفى عبداللطيف، وإسحاق الخان وإذا كان التجار الكويتيون دائما بمثابة سفراء لبلدهم في كل المدن والدول التي بنوا إليها جسوراً تجارية، يمكن القول إن العم الراجل عبد العزيز الشايع كان نوخذة لرجال الأعمال الكويتيين ومن التجار المهاجرين إلى الهند الذين عادوا ليأسسوا نهضة اقتصادية محلية عرفت الكويت خليجياً وعربياً وعالمياً حتى الآن

هذا بجانب نشاطها في مجال السيارات والتجارة العامة، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، وتدير الشركة الآن أكثر من 3500 محل، لما يزيد عن أكثر من 80 علامة من أشهر العلامات التجارية، وهذا في العديد من مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا ورابطة الدول المستقلة، ومن هذه الدول : الكويت، تركيا، لبنان، مصر، كازاخستان، المملكة، الأردن، العراق، المغرب، التشيك، أذربيجان، البحرين، قطر، الإمارات، سلطنة عمان، وغيرهم.

18
عبد العزيز الشايع
أما أكثر ما شد انتباهه في «بمبي» وشكّل له ما يُعرف بالصدمة الحضارية فهو الازدحام والعمران والنشاط التجاري والنظام و«الترام» والحافلات ذات الطابقين، ناهيك عما كان يتوافر في الأسواق من عصائر طازجة وفواكه غريبة من كل صنف ولون، خلافًا لأسواق الفاكهة في الكويت التي لم تكن تبيع آنذاك سوى «بعض العنب القادم من إيران والعراق والتفاح الأخضر الصغير والبقل والرويد والبقدونس والبمبر»
عبدالعزيز الشايع... ذاكرة كويت ما قبل النفط وبعده
وهكذا كان صالح الشايع يطيل الإقامة في الهند لسنوات
سبب وفاة عبد العزيز الشايع في الكويت .. السيرة الذاتية
ويصف الشايع «بمبي» فيقول إنها كانت مدينة مزدهرة ومركزًا للاستيراد والتصدير مع الخليج، وأنه في أثناء الحرب العالمية الثانية لم تكن هناك بواخر لنقل البضائع منها إلى الخليج سوى بواخر شركة «بريتش إنديا ستيم نافيغيشيون» التي كانت تعمل على خطين ملاحيين، أحدهما سريع يصل ما بين «بمبي» والبصرة في 7 أيام، والآخر بطيء يستغرق 15 يومًا للوصول من بمبي إلى الكويت