خواتم البقره. سبب نزول خواتيم سورة البقرة

هلكنا، إن كنا نؤاخذ بما تكلمنا، وبما نعمل، فأما قلوبنا فليست بأيدينا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا: {سمعنا وأطعنا}، قالوا: {سمعنا وأطعنا} وقد اختلف أهل العلم في المراد بقوله :" وأعطي خواتيم سورة البقرة "
انتهى وأما الحديث الثاني : وهو حديث " عبد الله بن عباس رضي الله عنه " وهو حديث صحيح أيضا ، أخرجه مسلم في "صحيحه" 806 من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: " بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ ، فَسَلَّمَ ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ " انتهى وقال صلى الله عليه وسلم :" مامن مُسلم يعود مُسلماً غُدوة ، إلا صل عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُمسي ، وإن عاده عشيةَ إلا صلى عليه سبعون ألف ملكِ حتى يُصبح وكان له خريف في الجنة صحيح

الثاني: ورد فيما ذكرناه من روايات، أن الآية التالية لقوله تعالى: {وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} ناسخة لهذه الآية.

27
خواتيم سورة البقرة كاملة مكتوبة وفضل قرائتها
قال : وأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات
فضل خواتيم سورة البقرة
تُعنى سورة البقرة كغيرها من السور المدنية بالتشريع الذي من شأنه تنظيم حياة المسلمين في المجتمع، وتأصيل العقيدة الإسلامية التي مبدؤها الإيمان بالله سبحانه وتعالى والإيمان بالغيب، وأن القرآن الكريم مصدره من عند الله سبحانه وتعالى، والاعتقاد الجازم بما أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه وعلى من سبقه من عليهم الصلاة والسلام، وبيان أنّ العمل الصالح ترجمانٌ للإيمان، كما وبينت سورة البقرة في ثناياها أصناف الناس؛ من مؤمنين وكافرين ومنافقين، وبينت صفات كل من هؤلاء الأصناف، وتحدثت عن قدرة الله سبحانه وتعالى منذ بدء الخليقة، إلى هبوط آدم عليه السلام إلى الأرض، ثم تعرضت سورة البقرة إلى تاريخ اليهود الطويل؛ وما ارتكبوه من جرائم، وكفرهم بما أنعم الله سبحانه وتعالى عليهم من النعم، وكفرهم بها، وعبادتهم للعجل، وقتلهم الأنبياء بغير حق، ونقضهم للعقود والمواثيق
هل كانت خواتيم سورة البقرة وحيا في ليلة المعراج أم نزلتا بالمدينة؟
ومن المناسبات: أن كل من في السماوات والأرض عبيد مربوبون وُجِدوا بتخليقه وتكوينه، كان ذلك غاية الوعد للمطيعين، ونهاية الوعيد للمذنبين
وقال أيضاً: وإطلاق النسخ على هذا اصطلاح للمتقدمين، والمراد البيان والتخصيص؛ لأن الذي تطمئن له النفس: أن هذه الآيات متتابعة النظم لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال : بسم الله ، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبداً متفق عليه الدعاء للمولود عند تحنيكه
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا يقول ابن عمر: أنهم حين أنزل الله عز وجل عليهم هذا الوحي وهذا الدين، علمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان عرّفهم بالله وبعظمة الله تبارك وتعالى، وبحق القرآن وذكّرهم باليوم الآخر ولقاء الله، قاستقرت هذه المعاني في قلوبهم أولاً، ثم قرأوا كتاب الله عز وجل فثّبت هذه المعاني في قلوبهم واستقبلوه استقبال المؤمنين فكانوا يقفون عند آيات القرآن يتعلمون أحكام القرآن، يحلّون حلاله ويحرمون حرامه، يقول ابن عمر " كما تتعلمون أنتم السورة من القرآن " يعني كما نتعلم نحن القراءة هم يتعلمون المعاني والتفسير ليقفوا على آيات الله تبارك وتعالى ثم يقول: ولقد رأيت رجالاً - أي من التابعين - يؤتى أحدهم القرآن - بيحفظ القرآن - فيقرأه من فاتحته إلى خاتمته - من أو الفاتحة إلى الناس - لا يدري ما آمره ولا زاجره، ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه ينثره نثر الدقل، الدقل: هو التمر الرديء الذي ليس له ثمن ولا قيمة فيرمى لأنه لا يوجد من يشتريه فيلقونه على الأرض، فكأنه ينثر الآيات الربانيات العظيمات، نثر الدقل، أي لا يعبأ بها ولا يهتم، فهو يقول أن العلّة عندهم في حسن استخدام الإيمان، سبق الإيمان للقرآن، لذلك نحن لابد أن نتعلم معاني الإيمان لكي نتأثر بالقرآن، ولذلك أحياناً كثيرة كثير من الناس لحسن نيتهم وحرصهم على صلاح أولادهم يشرعون ويبدأون بأن يجعلوا أبناءهم يحفظون القرآن، فربما حفظ الولد كثيراً من القرآن لكنه لا يرتب هذا أثرٌ عليه لأنه كما يقول ابن عمر، يؤتى العبد القرآن قبل أن يؤتى الإيمان فيقرأه فلا يتأثر به ولا يتّعظ ولا يدرك عظمته فالإيمان أولاً معرفة الله تبارك وتعالى وتعظيمه أولاً، معرفة قيمة القرآن وأنه كلام الله أولا، معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، معرفة اليوم الآخر ولقاء الله أولاً، ثم تأتي هذه الآيات فتقع موقعها وتعمل أثرها

قالوا: {سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}.

19
‏فضل خواتيم البقرة
مامن عبد تصيبه مصيبة فيقول :" إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مُصيبتي واخلف لي خيراً منها
فضل خواتيم سورة البقرة
الْخَامِسَةُ: أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِمَّا فِي الْيَقَظَةِ ، كَمَا فِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ ، أَوْ فِي النَّوْمِ كَمَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: "أَتَانِي رَبِّي فَقَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى
خواتيم سورة البقرة
ما بعد: عباد الله: فاتقوا الله ولتنظر نفسٌ ما قدمت لغدٍ، واتقوا الله إن الله خبيرٌ بما تعملون، استعدوا وتهيئوا فالرحيل قادم، وتخلَّصوا وخلِّصوا فالموت هادم، وأكثروا من الطاعات فالأعمال بالخواتيم، وتوبوا قبل أن تموتوا، فالعمر زائلٌ وهازم