طاعة ولاة الامر. طاعة الأئمة من أصول أهل السنة

ولما فتحوا الشر في زمن عثمان رضي الله عنه وأنكروا على عثمان جهرة تمت الفتنة القتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك وقتل جمع كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علنا حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه نسأل الله العافية وقال الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف -رحمه الله-: «وأما ما قد يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج عن الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق، واتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس، واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد، وهذا غلط فاحش وجهل ظاهر لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا، كما يعرف ذلك من نوَّر الله قلبه، وعرف طريقة السلف الصالح وأئمة الدين»
وقال ابن رجب الحنبلي: وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين ففيها سعادة الدنيا وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم كما قال على بن أبي طالب رضي الله عنه: إن الناس لا يصلحهم إلا إمام بر أو فاجر إن كان فاجرا عبد المؤمن فيه ربه وحمل الفاجر فيها إلى أجله طاعة ولي الأمر أمر الله تعالى في كتابه الكريم المسلمين بطاعته، وطاعة رسوله، وولي الأمر، قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" النساء:59 ، وقد ناسب أن يكون لفظ الأمر بطاعة ولي الأمر داخلا في معية الخطاب وهذا يدل على أن طاعة ولي الأمر يجب أن تتوافق مع طاعة الله ورسوله، وكما عبر عن ذلك النبي عليه الصلاة والسلام بقوله إنما الطاعة في المعروف، فماهي طاعة ولي الأمر وتعرف ما هو تعريفها؟، وتعرف على ما هى أهميتها؟

قال الشيخ السعدي رحمه الله: وأمر بطاعة أولي الأمر، وهم: الولاة على الناس، من الأمراء، والحكام، والمفتين، فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم، إلا بطاعتهم والانقياد لهم، طاعة لله، ورغبة فيما عنده.

وجوب لزوم الجماعه وطاعة ولاة الامر ..
وقال البربهاري: واعلم أن الأهواء كلها ردية كلها تدعوا إلى السيف
طاعة ولاة الأمر مطلب شرعي
ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه وهو يخطب: يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنهما السبيل في الأصل إلى حبل الله الذي أمر به وأن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة
226 من: (باب وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصيةٍ وتحريم طاعتهم في المعصية)
قُلْتُ: فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ ؟قَالَ: «نَعَمْ»
فاجتمعنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ خَيْرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ
وبعد: فإنه لا يستقيم للناس حال في دنياهم، ومآلهم إلا بالاتفاق، والائتلاف واجتناب التنابذ والاختلاف س: أحيانًا لا تكون في طاعة وليِّ الأمر معصيةٌ في حقِّ الله، لكن يكون فيها إضرارٌ كبيرٌ بالشخص نفسه، فهل له بينه وبين نفسه أن يُفرِّج عن نفسه ويترك بعضَ الأمور التي فيها ضررٌ كبيرٌ في المال أو في النفس؟ ج: إذا أمروه يلزمه السمع والطاعة، إلا أن يعلم ويتيقّن أنها معصية

أيها المتقون الأبرار: إن القارئ لأخبار المصطفى صلى الله عليه وسلم وما ذكره مِن تتابع الفتن، لَيَعلم صدقَ نبوته، وحرصَه على الخير لأمته، فما ترك خيرًا إلا دلَّنا عليه، ولا شرًّا إلا حذَّرنا منه.

12
طاعة ولاة الأمر مطلب شرعي
ومن المتيقن أن المسلمين لن تقوم لهم دولة عزيزة قوية إلا إذا اجتمعوا على ما اجتمع عليه أوائلهم وأسلافهم، الذين فتحوا البلاد بعدل الإسلام وعزته، وفتحوا القلوب لعبادة الله وحده لا شريك له، وبذلك صاروا، هم القادة
باب وجوب طاعة ولاة الأمور في غير معصية
وأقوال أئمة السلف صريحة في تنزيل النصوص على طاعة أئمة الجور ولزوم الصبر على ظلمهم وعدم منازعتهم في ولايتهم
وجوب لزوم الجماعه وطاعة ولاة الامر ..